ماهيّة الوعي وكيفيّة عمله في الإنسان …

اللاوعي هو مساحة الوعي المطلق (الوعي غير الواعي نفسه ) في الكيان الإنسانيّ ، حيث أن جزء كبير منه خاص بالذات الإنسانيّة ( عالم الفضائل والمثل ) ويحوي ماضي وجود الإنسان ما قبل الأرض… ومستقبل وجوده بعدها ! ومن الصعب على الوعي الجسدي بحالته الحاضرة أن يعيه. 
الكيان الإنسانيّ مكوّن من سبعة أجهزة وعي ( أجسام باطنيّة ) تختلف الواحدة عن الأخرى في مستوى وعيها وفي محتويات لا وعيها، بحيث أن اللاوعي يشكّل المساحة الأكبر في كلٍ منها.
أمّا الوعي الباطن فهو كلّ ما سبق إدراكه واختُزن في النفس البشريّة .ويحوي خبرات ومعارف وحقائق الزمن الأرضيّ في حيوات الفرد السابقة…
الوعي الظاهر هو كلّ ما ندركه عبر حواس الجسد وعبر الوسائل العمليّة والعلميّة، 
الصرح الإنسانيّ بعناصر وعيه الأساسيّة، ثلاثيّ التكوين – وعي الظاهر، ووعي الباطن (الخاص بالنفس البشريّة -النفس الدنيا )واللاوعي (الخاص بالذات الإنسانيّة – الذات العليا )
كلّ ما في الوجود مكوّن من ذبذبات تتمايز عن بعضها البعض بسرعة تموّجها أو تذبذبها وبالتالي تكون الذبذبة هي روح الذرّة ، أي الوعي في الذرّة ، وهي (أي الذبذبة) محرّكة الكتروناتها وبروتوناتها ونيوتروناتها في عالم المادّة ، وفي كلّ مرئي ولا مرئي…
اللاوعي الخاص بالذات الإنسانيّة هو أعلى درجات تذبذب الوعي في الكيان الإنسانيّ ، يليه نزولاً الوعي الباطن في النفس البشريّة الذي يبقى من خلال سرعة تذبذب الوعي فيه في حكم اللا معلوم ، إلى أن يصل إلى الوعي الظاهر، وعي الحواس ، الذي هو أدنى درجات تذبذب الوعي، حيث يتلاءم ويتفاعل فقط مع كلّ ما هو مادّي ملموس.
إذا ما التقى اثنان مثلاً لأوّل مرّة ، فإن عمليّة التعارف لا تتم فقط من خلال وعي الظاهر، بل بالتكافل والتضامن مع وعي أجسام الإنسان الباطنيّة، وما قد يكون اختُزن فيها من معلومات سابقة ، لم يدركها ربّما الوعي الظاهر بعد، أو أن تكون نتيجة تفاعل الباطن في كليهما حيث لا غشّ ولا خداع. 
عمل الوعي أو تذبذبه في الأجسام الباطنيّة أسرع من انتقال الكهرباء، وحتى أسرع من انتشار الضوء… 
الإنسان استلهم تصميمه ( للدماغ الإلكتروني ) نقلاً عن وظيفة الذبذبات في كيانه. إذ أن الدماغ الإلكتروني يبحث عن المعلومة قبل تسجيلها على الأسطوانة الصلبة (hard disc )، فإن وجدها مُسجّلة، يرفض تسجيلها، وإلاّ فهو يعمل على تسجيلها.
الاكتشافات العلميّة والاختراعات المتلاحقة ليست سوى نُتَفٌ بسيطة، مما يحتوي هذا الباطن الإنسانيّ من خبرات معارفيّة كانت ركيزة تلك الحضارات العظيمة المندثرة، وأهمها حضارة القارّة المفقودة (قارّة الأطلنتس) التي تحدّث عنها الكثير من الفلاسفة العظماء أمثال فيتاغوروس وأفلاطون وسقراط وغيرهم. والكون، كل الكون ( كما تقول علوم الإيزوتيريك )، هو تجسيم للإنسان

التعليقات (0)
إضافة تعليق