إدراكات
للبحوث والمعارف الإنسانية

ماذا تعني لنا عملية التفكير بالطريقة الثابتة لنحقق ما نريد

0

ماذا تعني لنا عملية التفكير بالطريقة الثابتة لنحقق ما نريد
إعداد نزار محمد شديد
تشكيل الصورة العقلية لطلباتنا بشكل واضح لنا قبل كل شيء هو الأهم ، حيث يجب أن تخلق هذه الصورة قبل إعطائها وتمريرها ،ٍ بحيث تكون واضحة ومتماسكة وكاملة من كل الوجوه ،ٍ فالرغبة وحدها لا تكفي إن لم تترافق مع تصور ذهني كامل وشامل لحيثيات كل التفاصيل اللازمة في تشكيل وجودها الحقيقي على الواقع ، حتى تضمن تأثيرها وتناغمها مع المادة الأصلية بشكل مؤكد
– يجب أن تكون الصورة العقلية متواصلة في العقل كما صورة البحار للمرفأ المتجهة السفينة إليه ، بحيث يجب توجيه الانتباه والاهتمام لتلك الصورة باستمرار وأن لا تضيع من العقل والذاكرة وأن لا يكون بها تفاصيل مبهمة وغامضة
– امضي الوقت الكافي مسترخياً في تأمل أدق التفاصيل بالتركيز على كل مراحل العمل بالفكرة التي تطلب تحقيقها وكل الظروف المحيطة بها ليكون تثبيت الانتباه شاملاً ومتجذراً ٍ، بحيث يتم توجيه هذه الحزمة العقلية بالاتجاه السليم ٍ، وبجانب هذه الصورة العقلية يجب أن تضع الدافع لتصبح تعبيراً ملموساً ، وبجانب الدافع والغرض تكون صورة تحقيق الهدف وكأنه أصبح حقيقة ملموسة معاشة تتعايش معها وكأنها أصبحت موجودة بكل تفاصيلها ، وتذكر القول في أن كل شيء تطلبه تأكد وصدق أنك ستصل إليه وستأخذه
– تذكر الشكر والامتنان لله الخالق العظيم  في جميع الأوقات
– واجبك هو أن تقوم بصياغة مطالبك بذكاء لتكون في خدمة التوسع في الحياة والبحبوحة بشكل متماسك مع مصلحة الجميع ثم عرضها للمادة الأصلية التي هي مصدر كل الطاقات والقوى لتعطيك ما تطلبه
– تذكر القول في أن الإجابة على الصلاة تعتمد على إيمان المصلي أثناء كلامه في الصلاة  ، بينما الإجابة على مطالبك تعتمد على فعلك اتجاه تلك الأعمال .
– كي تستطيع أن تصل للثروة من خلال طريق المعرفة ، لا تحاول استعمال قوتك للتأثير على أي شيء غير نفسك ، ليس لك الحق في ذلك مطلقاً ، ٍإنه من الخطاً استعمال قدراتك العقلية للتأثير على أي إنسان ً لتجعله يقوم بما تريد ، علم الوصول للثروة لا يطلب منك أن تركز قواك أو قدراتك على أي شخص آخر مطلقاً لأنه لا حاجة لذلك مطلقاً وٍأي محاولة منك في ذلك ستبعدك عن هدفك ، أنت لست بحاجة لتجبر الآخرين ليأتونك ، فأنت بذلك كمن يجبر الله للقدوم له ، وهذا عمل سخيف وغير جدير بالتقدير ، ٍأنت لا تجبر الله ليقدم لك ما تريده من أشياء جيدة ، وهذا كما لو استعملت قوتك لتجعل الشمس تشرق ، فالمادة الأصلية صديقة لك وهي بغاية اللهفة كي تعطيك أكثر مما تطلب
– عندما تعرف ماذا تريد ، عندها تستعمل قوتك العقلية لارغام نفسك على التفكير والفعل للأشياء الصحيحة ، استعمل قواك لتجعل نفسك مستغرقاً بالتفكير والفعل بالطريقة الثابتة ، احفظ عقلك في مكانه كي ينجز أكثر مما في أي مكان خارجه ، استعمله لقولبة أفكارك وتخيلاتك لما تطلب واحمل هذا التصور بالثقة والدوافع المناسبة ، كذلك استعمل عقلك في الطريق الصحيح ، وكلما كان التصور متواصلاً بثقتك وأهدافك كلما كانت سرعة إجابة الطلب أكثر للوصول للثروة والوفرة ٍ، لأنك بذلك تكون فاعلاً في الاتجاه الإيجابي الذي تطبعه على المادة الأصلية ، وبذلك تضمن البعد عن الحيادية والتعديل الذي يترك الانطباع السلبي ،
– عند انتشار هذا الانطباع ، كل الأشياء تبدأ بالحركة باتجاه جعله حقيقة ، كل الأشياء الحية والجامدة والغير مخلوقة تتحرك لتحقيق هدفك كل القوى تعمل بهذا الاتجاه ، وكل العقول الأخرى وفي كل مكان تتأثر لتقوم بما هو ضروري لإنجاز طلبك لا شعورياً
– تستطيع فحص ذلك عندما تبدأ بانطباع إيجابي على المادة الأصلية ، الشك وعدم الثقة هما أيضاً حركات ثابتة يجب إبعادهما عند التعامل مع الثقة والدافع ٍ، لذا علينا التخلص من التردد والخوف ٍ، وحيث أن الإيمان هو المهم ، فانه يجب علينا وضع حارس على أفكارنا بحيث تبقى ثابتة وبدون تشتيت الانتباه لما يتناقض معها ٍ، وهنا يجب أن نقرر على أي الأشياء يجب أن نركز هذا الانتباه ،
– إذا أردت الوفرة والثروة ، يجب أن لا تفكر بدراسة الفقر ، فالأشياء لا تأتي للحياة بينما نفكر بما هو ضدها ، الصحة لا تأتي ونحن نفكر بالمرض ، الترقي والسمو لا يأتي ونحن منغمسين بدراسة الرذيلة والخطيئة ، ولا يمكن أن يصل أحداً للثروة وهو يدرس ويفكر بالفقر ٍ، فالدواء كعلم للأمراض هو من زاد من الأمراض ، والديانات كعلم للخطيئة هي من زادت الرذيلة والخطيئة ، والاقتصاد كعلم يدرس الفقر هو من سيملأ العالم بالتعاسة والحاجة
– لا تتكلم عن الفقر ولا تبحث به أو تقلق نفسك أو عقلك بأسبابه ، لا يوجد ما تفعله اتجاهه ٍ، ولا تضع وقتك في الأعمال الخيرية ، فكل ذلك يقود للتعاسة ويجعلها متأصلة فينا ، وهذا لا يعني أن نكون قساة القلوب وبلا عواطف ولا نسمع صراخ المحتاجين ، ولكن عليك العمل على استئصال الفقر ليس من خلال المفاهيم والطرق التقليدية س، اجعل الفقر وكل ما يتعلق به من خلفك ، ثم افعل ما هو جيد ،  توصل للثروة والوفرة ، وهذا هو أفضل طريق لمساعدة الفقر ، لن نستطيع حمل أفكار تخيلاتنا حول العمل الذي يجلب الثروة طالما أن فكرنا مليء بصور الفقر والتعاسة ٍ، ولا تقرأ ولا تشاهد ولا تسمح لنفسك أن تسمع أي شيء له علاقة بالفقر والتعاسة والأحزان والمعاناة س، فنحن لا نستطيع مساعدة الفقراء ونحن نعيش حياة العوز والضنك ، وما يجب علينا عمله هو ليس أن نحتفظ بصور الفقر في نفوسنا وعقولنا ، بل في أن نضع صور الوفرة والثروة في عقول ونفوس الفقراء ٍ، الفقر يمكن إبعاده ليس من خلال زيادة أعداد من يفكرون بالفقر والبؤس ، بل من خلال زيادة أعداد الفقراء الذين يصبحون أغنياء
– الفقراء  ليسوا بحاجة للصدقات ، إنهم بحاجة للإلهام والتوجيه ، الصدقة تعينهم على رغيف خبز يحفظهم أحياء في ظل تعاستهم ، أو تنسيهم واقعهم ومنتهم لوقت قصير ولكن العمل على إلهامهم وحضهم على العمل يساعدهم على النهوض والخروج من تعاستهم ، فإذا أردت مساعدة الفقراء ٍ، اشرح لهم كيف يمكن أن يكونوا أغنياء ، واثبت لهم ذلك من خلال تحصيلك للثروة والوفرة
– الطريق الوحيدة التي تبعد الفقر من العالم وإلى الأبد هي في أن نزيد عدد المتفهمين لهذه المفاهيم وهذه العلوم التي بين يدينا ٍ، وذلك في أن نجعل كل الناس يفكرون بالحصول على الغنى والثروة من خلال مذهب خلق الأعمال وليس مذهب تنافس الأعمال
– كل من يصل للثروة من خلال مفاهيم المنافسة ، ستأتيه رميات تحبط أعماله وتعيده من حيث أتى ٍ، وكل من صعد سلم الثروة بمفهوم الخلق وفتح الفرص للآخرين ليتبعوه ، فإنه بذلك يلهم ويفيد بكل الاتجاهات
– نحن لا نظهر قسوة القلب وقلة المشاعر عندما نرفض إبداء الشفقة للفقراء ، أو النظر إليهم والقراءة عنهم والتفكير بهم والاستماع لهم ، يجب علينا استعمال كامل طاقتنا في أن نحفظ عقولنا بعيدة عن موضوع الفقر ، وحفظها محكمة بثقة باتجاه الهدف الذي ننظر للوصول إلى تحقيقه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد