إدراكات
للبحوث والمعارف الإنسانية

عاداتنا … ماذا تعني ، وما دوافعها … وكيف نتعامل اتجاهها …

0

ليس العمى الجسدي إلا التمظهر الأخير للعمى الحقيقي الذي يتعلق به الأمر : إنه عمى الوعي، إن كل تطرف أو مغالاة تشير إلى مشكلة ما ، فكل من الخجول والمدعي يفتقد إلى الثقة بالنفس ، وكل من الجبان والجسور لديه خوف ، فإذا كان موضوع ما بارزاً ومشدداً بشكل من الأشكال ، فهو يشير إلى ناحية إشكالية ما تزال معلقة

غالبية البشر تحاول بطريق غير مباشرة فرض رغباتها السلطوية المكبوتة ، ولهذا الغرض يستخدم المرء في عصرنا مستويات المرض والضعف الاجتماعي فبل غيرها ، فهذه المستويات مضمونة نسبياً وبمنأى عن الانكشاف والانفضاح

كل قمع لصراع ما ، هو إلا هجوم أو اعتداء على دينامية الحياة بحد ذاتها ، وفي الوقت نفسه

إذا كان لدى المرء جوع للحب ولم يتم إسكات هذا الجوع بالشكل المناسب ، فإنه يعود للظهور في الجسد كجوع إلى الحلوى ، إن النهم والشراهة للحلوى والسكاكر هو دائماً تعبير عن جوع إلى الحب غير مشبع 

التبول في الفراش يحقق الترك والإرخاء كرد على الضغط المعاش

الأشخاص الذين يفكرون كثيراً ويعملون ذهنيا يتوقون إلى الغذاء المالح والأطعمة الحارة ، والمحافظون جداً يفضلون الأطعمة المعلبة المحفوظة والمدخنة ، والشاي الثقيل الذي يشربونه مراً ، أما الأشخاص الذين يفضلون الطعام المتبل بشدة يعلنون أنهم يبحثون عن إثارات جديدة وانطباعات جديدة ، إنهم يحبون التحديات حتى عندما تكون صعبة الاحتمال وصعبة الهضم ، والأشخاص الذين يتعاملون مع الحمية الغذائية بدون ملح وتوابل ـ فإنهم يحمون أنفسهم من كل الانطباعات الجديدة ، فيتحاشون كل التحديات بخوف ويخشون كل مجابهة 

يرمز الخوف من الأشواك إلى العدوان ، والخوف من النوى يدل على الخوف من المشاكل ،

قضم الأظافر هو بمثابة كبح العدوان الخاص ، من يقضم أظافره لديه خوف من عدوانه  لذلك يضعف أسلحته ويخفف من حدتها رمزياً لأنه يقضم عدوانه الخاص 

إذا ظهر قضم الأظافر عند الأطفال فهذا يعني أنه يمر في مرحلة لا يجرؤ فيها على تحويل عدوانه نحو الخارج ، وعليه ينبغي علينا أن نسعى لتوفير مجال حيوي للطفل يجد فيه الشجاعة على تحويل عدوانه دون مشاعر بالذنب  ، وعندما يتعلم الطفل الدفاع عن نفسه بدلاً من احترام مخاوف الأهل ، يكون قضم الأظافر في حكم المنتهي

يتوضع القلق عند المتلعثم في العنق ، والعنق هو الوصلة بين الجسد والرأس ، بين الأسفل والأعلى ، والمتلعثم يحاول جعل العنق بوصفه بوابة عبور ، ضيقاً قدر الإمكان كي يستطيع أن يراقب جيداً ما يصعد من الأسفل إلى الأعلى ، من اللاوعي إلى الوعي ، فهو لا يريد الانفتاح لمطالب الجسد الغريزية والتي يشتد ضغطها ويزداد إقلاقها باستمرار 

إذا نجح المتلعثم بأن ينفتح ذات مرة فعلاً ، سيتدفق تيار قوي من الجنس والعدوان والكلام ، وعندما يتم التلفظ بكل ما هو كامن ، لا يعود هناك أي مبرر للتلعثم 

الطبع ليس موروثاً ولا مطبعاً بطابع البيئة المحيطة ، إنما هو يصطحب ، إنه تعبير عن الوعي الذي يتجسد

كل توقف في الطريق يجعل المرء مدمناً ، وكل الأشكال تجعل المرء مدمناً إن هو لم يسبر غورها ويكشف سرها 

الإدمان هو الجبن أمام التجارب الجديدة 

الشخص الشره يعيش الحب في الجسد فقط ، لأنه يعجز عنه في الوعي 

الشخص الكحولي يتوق إلى عالم معافى وسليم وخال من الصراعات ، ورغم أن غايته خاطئة ، إلا أنه يود بلوغها عن طريق تجنب الصراعات والمشاكل ، وينطبق هذا على مدمني الحشيش والمرجوانا أيضاً 

للتدخين صلة وثيقة بالطرق التنفسية والرئة ، حيث له قبل كل شيء علاقة بالاتصال والتواصل والحرية ، فهو عبارة عن محاولة لتنشيط هذه المجالات وإرضائها 

الكوكائين له تأثير معاكس ، فهو يحسن القدرة على العمل والإنجاز بصورة هائلة ، وبالتالي يمكنه أن يقود إلى المزيد من النجاح إلى حد ما 

أما الهيروين فيتيح الهروب الأكثر شمولاً من الحوار مع هذا العالم ، 

وراء تناول العقاقير تكمن النية في المرور بتجارب وعي ، والاندفاع إلى السمو والتعالي ، وهذه العقاقير لا تجعل المرء مدمناً بالمعنى الدقيق للكلمة 

إن كل ما يمكن بلوغه بالعقاقير ، يمكن بلوغه دونها أيضاً ، إنما بشكل أبطأ ، وتعد العجلة مادة إدمان خطرة أيضاً على الطريق وبكل الاتجاهات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد