إدراكات
للبحوث والمعارف الإنسانية

العقل والقوانين الكونية … كيف يتخلل العقل للجسم الطبيعي

0

كُلّ قوة أَو شكل أَو حقيقة معقولة هي نتيجةُ العقلِ حين يعمل العقل في العمل هو فكر ،والفكر يخلق .الناس يفكرون الآن بما لم يكونوا يَعتقدونَه قبل ذلك. لذا فان هذا عصر الابداع، والعالم يَمْنحُ جوائزه الأغلى إلى المفكّرين.
الفكرَ لا يَعْملَ بتحويلاتِ سحريةِ؛ إنه يَطِيعُ قوانينَ الطبيعةَ؛ ويتناغم مع قواها ؛ إنه يُصدرُ طاقاتَ طبيعيةَ؛ تظهرُ في التصرّفِات والأعمال، وهذا يظهر في وعلى كل شيء
يُمْكِنُك أَنْ تَبْدأَ بالفكرةَ،، وعندما تكون ألفكرِة مبدعة، يُمْكِنك أَنْ تَخْلقَ لنفسك الأشياء التي تَرْغبُ.
–  تسعون بالمائة على الأقل من حياتِنا العقليةِ لاواعية، فلماذا نخفقْ في إسْتِعْمال هذه القوَّةِ العقليةِ ، ونجعلها تَعِيشُ ضمن حدودِ ضيّقةِ في تاثيرها على حياتنا ؟ً.
– اللاوعي يُمْكِنه أَنْ يَحْلُّ أيّ مشكلة لنا إذا عْرفُنا كَيفَ نوجّهْه. فالعملياتَ في اللاوعي دائماً تعمل؛ والسؤالَ هو : هل نحن مستلمونُ سلبيونُ حقّاً لهذا النشاطِ، أَم أننا نوجهه بوعينا ؟ هل لدينا الرؤية للإتجاهِ الذي سنصله ، والأخطار الّتي علينا تجنبها، أم أننا ببساطة سننجرف ونحيد عن الطريق ؟
–  العقلِ يَتخلّلُ كُلّ جزء من الجسمِ الطبيعيِ ودائماً قادر على توجّيههَ وهو المهيمن الموضوعي
–  العقل، الذي يَتخلّلُ الجسمَ، نتيجةُ الوراثةِ بشكل كبير ونتيجة دور وتأثير البيئات وكل الأجيال السابقة على قوى الحياةِ المتجاوبةِ والدائمة الحركةِ. وفَهْم هذه الحقيقةِ سَيمكّنُنا من إسْتِعْمال سلطتِنا عندما نَجِدُ بعْض الميزات الغير مرغوبةِ في تظهيرالشخصية .
–  يُمْكِننا  اَستعمالَ كُلّ الخصائص المرغوبة بشكل واعي لتظهير شخصيتنا ، ونقوم بقْمعَ ورْفضَ السَماح لما ليس مرغوباً فيه لهذه العملية
– هذا العقلِ الذي يَتخلّلُ جسمَنا الطبيعيَ ليس فقط نتيجة الميول الوراثية، لكن نتيجةُ البيتِ والعمل الإجتماعي
والبيئة، حيث آلاف غير معدودة مِنْ الإنطباعاتِ، والأفكار، والأفكار المماثلة قد وصلت ، ومعظمها من الآخرين، نتيجة الآراء، والإقتراحات والانطباعات الناتجةُ عن تَفْكيرنا الخاصِ، وكلها قبلت بدون عناء
–  الفكرة بَدتْ معقولةَ،والوعي إستلمَها ونَقلَها إلى اللاوعي ، حيث وافقَ عليها من خلال النظامِ المتعاطفِ ونَقلَت لكي تحوّلَ إلى جسمِنا الطبيعيِ. “الكلمة أَصْبَحتْ لحماً.”
–  هذا هو الطريقُ الذي نَخْلقُ به ونعيد خلق أنفسنا باستمرار ؛نحن اليوم نتيجةَ تَفْكيرنا الماضيِ، ونحن سَنَكُونُ ما نحن نفكره اليوم، قانون الجذب يَجْلبُ إلينا، لَيسَ الأشياءَ التي يَجِبُ أَنْ نَحْبَّها، أَوالأشياء التي نَتمنّاها، أَو الأشياء الخاصة بشخص آخر ، لَكنَّه يَجْلبُ لنا الأشياء التي خَلقنَاها بعملياتِ فكرِنا، سواء بوعينا أَو بشكل غير واعي. ، ولسوء الحظ، العديد مِنّا يَخْلقونَ هذه الأشياءِ بشكل غير واعي.
–  إذا قام مقاول ببناء بيت لنا ، كَمْ سنكون متيقظين للخطط ؛ كَمْ علينا أَنْ نَدْرسَ كُلّ التفاصيل؛ كَمْ علينا أن نرى وننتقي المواد ونوعياتها ، ومع هذا حينما يتعلق الأمر ببيتنا العقلي ، الذي هو أكثر أهميَّةً من أيّ بيت طبيعي، لا نولي أمر مدخلات هذا العقل أي انتباه أو حذر وككُلّ شيء يُمْكِنُ أَنْ يَدْخلَ إلى حياتِنا تعتمدُ فعاليته على نوعية وفعالية المادّةِ التي ندْخلها لهذا البناء ، علينا الانتباه والحذر لكل مكونات هذه المواد .
–  ما هي نوعية هذه المادّةِ؟ رَأينَا بأنّ النتيجةُ هي الإنطباعات الماضية التي جمّعنَاها وخزناها في اللاوعي 
فإذا كانت هذه الإنطباعاتِ من الخوفِ، القلقِ، توتر ؛ يأسَ وسلبيَة ، فان قوام المادّةِ سينتج  اليوم مِنْ نفس المادّةِ السلبيةِ.، فبدل أنْ يَكُونَ ذو قيمة، سَيَكُونُ متعفّن وسَيَجْلبُ لنا فقط الكدح والقلق الأكثر ، وسَنَكُونُ مشغولين إلى الأبد لمحاولة  تَرقيعه وجعلْه يَبْدو مقبولاً على الأقل.
–  لكن إذا خَزنّا فكر الشجاعة والتفاؤل الإيجابي، وأزلنا أيّ نوع من الفكرِ السلبيِ فوراً ، ورَفضَنا أية علاقة معه، ماذا ستكون النتيجةُ؟
ستصبح مادّتنا العقلية الآن من أفضل الانواعِ؛ بحيث يُمْكِنُنا َنْسجَ أيّ مادّةِ نُريدُ؛ ويُمْكِنُ أَنْ نَستعملَ أيّ لون نَتمنّى؛ ونَعْرفُ بأنّ قوامَنا قويُ، ومادّتنا صلبةُ، وأنّها لَنْ تَبْهتَ، ونحن لا نخاَف أو نقلقَ على المستقبل؛ فليس هناك شيء للتَغْطية ولا للإخفاء.
–  هذه حقائقَ نفسيةَ؛ ليس هناك نظرية أَو تخمين حول هذه العمليات التُفَكّيِرية؛ وليس هناك سِرّ فيها ؛ فهي الحقيقة ببساطة ، وكُلّ شخصِ يُمْكِنُ أَنْ يَفْهمَها ، ما عليك عمله هو أن تحتفظ بمنظف البيت العقلي، وأَنْ يَكُونَ عِنْدَك هذا المنظف في كُلّ يوم، ويَبقي البيتَ نظّيفاً. النظافة الطبيعية والأخلاقية والعقلية بالتأكيد فعالة ، وبذلك نستطيع التقدّم لأي هدف ومن أيّ نوع.
–  عندما تكتمل عمليةِ التنظيف للبيتِ العقلي هذه ، فان الوضعية الناتجة تكُونُ مناسبة لعمل أنواعِ من النماذجِ أَو الصورِ العقليةِالتي نَرْغبُ إدْراكها.
–  تخيل أن هناك إرث لعقار عظيم بمحاصيله الوافرة والماء الجاري يمتد بعيداً بقدر ما العين يمكن أن ترى، هناك قصر يحوي صوراً نادرة ومجهز بكل وسائل الراحة والترف وينتظر الوريث ليستعمله … هذا كل شيء … يجب ان يستعمله ويجب أن لا يتركه يفسد ، هذه هي شروط التملك الوحيدة
–  في مجالِ العقلِ والروحِ، في مجالِ القوَّةِ العقلية الفاعلة ، كمثل هذا العقار. أنت الوريثَ! ويُمْكِنك أَنْ تُؤكّدَ وراثتك وتَملكُك، وإن تستعملْ هذا الميراث ِالقيم .
القوَّة فوق الظروفِ إحدى ثمارِها الصحة والإنسجامِ والإزدهارِ كأصول لميزانيتِها. تعْرض عليك أن تَستعدُّ للاستلام ، وما يطلبه منك فقط هو العمل والدِراسَة وحَصاد مصادرِه العظيمةِ. فهو لا يَطْلبَ منك أي تضحيةِ باستثناء التخلي عن تقييداتِكَ، وعبوديّتكَ للضعف. ليَكْسوك بالشرفِ الذاتيِ، ويضِعُ الصولجان في أيديكَ.
–  لكَسْب هذا العقارِ، عليك أن تقوم بثلاث عملياتِ ضرورية : يَجِبُ أَنْ تشكل جديّإ الرغبْه. يَجِبُ أَنْ تُؤكّدَ إدّعائَكَ بحقك في التملك . يَجِبُ أَنْ تَأْخذَ حق الحيازة.
–  أن تَعترفُ بِأَنَّ هذه لَيستْ شروطَ ثقيلةَ أو تعجيزية
–  هي وراثةُ من نوع مثالي التي تَعطى لرجل يتميز : بمواقفِه الصلبة ، قوَّته في الحركةِ،جهازه الهضمِي، توزيع دمِّه، قوة أعصابهِ، قوة عضلاتة، عظمه ، ومجموعة كبيرة من الميزات الأخرى في الجانبِ الفيزيائي .
هناك حقائق رائعة بدرجة أكبر تَتعلّقُ بوراثةِ قوةِ العقلِ. فهذه تشكّلُ ما سيسمّى الوراثة الإنسانيةِ.
–  هناك القوةُ الحليمةُ التي تَأْمرُ بالخَلْقَ الأساسيَ. انها ملكوتية ، توجّهُ إلى كُلّ مَخْلُوق ليَبْدأُ الحياةً الطبيعية
–  الحياةِ اللانهائيةِ تَتدفّقُ من خلالك أنت. مداخلها الكليّاتَ التي تَشْملُ وعيكَ. عليك الإِسْتِمْرار بفَتْح أبوابِ سِرّ ُالقوَّة.
–  الحقيقةَ العظيمةَ هي أن مصدر كُلّ الحياة وكُلّ القوَّة مِنْ الضمني .الأشخاص والظروف والأحداث قَدْ يَقترحون الحاجةَ والفرصَ، لكن البصيرة والقوّة لتوفير هذه الحاجاتِ سَتَوجِدُ في الضمن.
–  تجنّبْ التَزييف. تأسيس بناء القوة الواعية من خلال التدفق المباشر للقوة الآتية من المصدر اللانهائي ، العقل الكوني والتخيل والتشبيه
–  أولئك الذين جاؤوا لإمتلاكِ هذا الميراثِ عليهم أن يعلموا أن هذا الميراث سوف لن يعرض نفسه عليهم ثانية ،.وقد جاؤوا إلى إمتلاكِ الشعور بالقوة الغير مَحْلُوم به. فلا يُمْكِنُهُم أبَداً أَنْ يَكُونوا ضعفاء خجولون ثانيةً، أو متذبذبين، أَو خائفين. فهم مرتبطُون بالقدرة الكليةِ بشكل راسخ.
–  هذه هي القوَّةِ الداخلية الضمنية، لا نَستطيعُ إستِلامها ما لم نَعطيها. الإستعمال هو الشرط للحصول على هذا الميراثِ. نحن منفردون لكن قناة التزويد بالطاقة والقوة تمر من خلالنا جميعاً ، علينا أن لا نعرقل مسيرتها حتى نستلم الأكثر ، هذه حقيقيةُ في كل خطط الوجودِ وفي كُلّ حقل ومسعى لحركة الحياةِ. الأكثر نَعطي، الأكثر نأخذ . الرياضي الذي يَتمنّى أَنْ يُصبح َقوي يَجِبُ أَنْ يَستعملَ القوّةِ التي لديه ، ورجل المال الذي يَتمنّى جَمْع المالِ يَجِبُ أَنْ يَستعملَ هذا المالِ الذي عِنْدَهُ، وبإستعماله فقط يُمْكِنُ أَنْ يُصبحَ أكثر.
–  التاجر الذي لا يَبقي سلعته تتدفق بشكل مستمر للخارج ، قريباً ستكون نهاية تجارته ؛ الشركة التي تُخفقُ في تَقديم خدمةِ كفوءةِ سَتَفتقرُ قريباً إلى الزبائن؛ المُحامي الذي يُخفقُ في الحُصُول على النَتائِجِ سَيَفتقرُ إلى الزبائنِ قريباً، وهذا ينطبق في كل المجالات ؛ القوَّة تتوقف على الإستعمال الصحيح لها ؛ هذا هو الشيء الحقيقيُ في كُلّ حقل ومسعى، وفي كُلّ تجربة في الحياةِ، هناك القوَّة الروحية. وعند اخُذْ الروحَ ماذا سيبقى ؟ لا شيء.
–  إذا كانت الروح هي كُلّ ما هنالك، وعلى أساس هذه الحقيقةِ يَجِبُ أَنْ تَعتمدَ قدراتنا لعَرْض كُلّ القوى، سواء روحية أو عقلية أو طبيعية.
–  كُلّ الإمتلاك هو نتيجةُ الموقفِ التجميعيِ للعقلِ، أَو المال الواعي؛ هذه العصا السحريةُ التي سَتُمكّنُك من إستِلام الفكرةِ، وهو سَيَصُيغُ لك الخططَ للتَنفيذ، وسَتَجِدُ السرورَ والرضى في النيلِ والإنجازِ.
–  التمرين : الآن، اذْهبُ إلى غرفتِكَ، لتأْخذُ نفس المقعدِ، بنفس الوضعية ، وانتقي عقلياً المكان الذي لَهُ ارتباطات سعيدة في مخيلتك ، اصنع صورةً عقليةً كاملة منها، شاهد التفاصيل ، الحدائق، الأشجار،الأصدقاء، كُلّ شيء يُكملُ الصورة. في البدء سَتَجِدُ نفسك تَفكر وكُلّ شيءِ تحت الشمسِ وفي الضوء، باستثناء الرموز التي تَرْغبُ في التركيز عليها. لكن لا تجعل هذا يعيقك ، الإصرار ستكسب، لكن الإصرارَ يَتطلّبُ أن تُزاولُ هذه التمارينِ كُلّ يوم بشكل أكيد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد