إدراكات
للبحوث والمعارف الإنسانية

العقل والقوانين الكونية …التوحد مع القوة ؟؟

0

نَعْرفُ بأنّ الكونَ مَحْكُومُ بالقانونِ؛ فلكُلّ تأثير لا بدّ أن يكون هناك  سبب، ونفس السببِ، تحت نفس الشروطِ سَينتجْ دائماً نفس التأثيرِ. لذلك، إذا كَانتْ الصلاةِ دائماً مُجَابةَ، ستبقى مجابة دائماً إذا كانت الشروطَ الصحيحةَ مُمتَثَلة لها. هذا بالضرورة يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حقيقيَ؛ ما عدا ذلك فإن الكون سَيَكُونُ فوضى بدلاً مِنْ كينونته.
الاستجابة في الصلاةِ خاضعة للقانونِ نفسه ، وهذا القانونِ مؤكّدُ، تام وعلمي، كمثل القوانينَ التي تَحْكمُ الجاذبيةً والكهرباءَ.وبفَهْم هذا القانونِ يمكن أخذ أسس المسيحيةِ خارج عالمِ الخُرافةِ والسذاجةِ ووضعها على الصخرةِ القويّةِ العلميةِ الفَهْم.
لكن، لسوء الحظ، هناك نِسْبياً بِضْعَة أشخاصِ يَعْرفونَ كَيفَ يَصلّونَ. يَفْهمونَ بأنّ هناك قوانين تَحْكمُ الكهرباء، الرياضيات، والكيمياء، لكن السببِ غير قابل للتوضيحِ للبَعْض الآخر
– السِرَّ الحقيقيَ للقوَّةِ هو وعي القوَّةِ. العقلَ الكونيَ غير مشروط؛ لذا، كلما كان وعينا أكثر لوحدتنا مع هذا العقل ، نكون أقل وعياً للشروط والتقييدات ، وكلما تحرّرُنا من الشروطِ جِئنَا لإدراك الغير مشروط. لنصبح أحراراً
– حالما نُدركُ القوَّةَ التي لا تنضبَ في عالمِ الضمن، نَبْدأُ بسَحْب هذه القوَّةِ لنطبقُ ونُطوّرُ أعظم الإمكانيات من الفطنةِ التي أدركتْ، لأن كل ما نعيه ، يُتمظهَرُ دائماً في العالمِ الموضوعيِ، ويُولّدُ في التعبير الملموس.
– هذا لأن العقلَ اللانهائيَ، المصدرُ لانتاج كُلّ الأشياء ، واحد وغير قابل للقسمةُ، وكُلّ فرد هو عبارة عن قناة تظهير للطاقة الأبديّة. وقدرتنا على التفكير هي قدرتُنا على التَصَرُّف مع هذه المادةِ الكونِية، وما نفكره هو ما نَخْلقُه أَو نُنتجُه في العالم الموضوعي.
–  إنّ نتيجةَ هذا الإكتشافِ رائعِة، وتعني أن العقل إستثنائيُ بنوعيته ، وبلا حدود في كميته ، ويَحوي إمكانياتَ لا حصر لها. ولإدْراك هذه القوَّةِ كن “سلك حيّ”؛ لَهُ تأثير عندما يوَضْع سلك عادي بِاتصال مَع سلك مَشْحُونُ.
الكون هو السلك الحيُّ. يَحْملُ قوَّةَ كافيَة لمُقَابَلَة كُلّ حالة قَدْ تظْهرُ في حياةِ كُلّ فرد. وعندما العقلِ الفردي يلمس العقل الكوني يَستلمُ كُلّ القوَّة المطلوبة .
هذا هو العالمُ الضمني. كُلّ العِلْم يدرك حقيقة هذا العالمِ، وكُلّ القوَّة تعتمد على إعترافِنا بهذا العالمِ.
–  القدرة لإزالة شروطِ ناقصةِ تَعتمدُ على العملِ العقليِ، ويَعتمدُ العملُ العقليُ على وعي القوَّةِ؛ لذا، كلما كنا أكثر وعياً لوحدتِنا بمصدرِ كُلّ القوَّة، كلما كنا بقوة أعظم للسَيْطَرَة على كُلّ شرط.
–  الأفكار الكبيرة تميل لإزالة كُلّ الأفكار الأصغر ، لذلك يستحسن حمل الأفكار الكبيرة لصد وتحطيم كل الصغائر وما لا رغبة به  .وإدراك العالم الأكبر مِنْ الفكرِ يزِيدُ القدرة العقلية ويضعك في موقعِ المنجز
– عندما نُدركُ الحقائقِ التي تَتعلّقُ بالعقلِ فأنّنا نَفْهمُ كيف نجلبْ لأنفسنا الشروطِ المطابقةِ مع وعينا، لأن كُلّ شيءَ مَحْمُولُ لأيّ مدة من الوقتِ في الوعي، يُصبحُ أليفاً في النهاية للاوعيِ ، وهكذا يُصبحُ نمط الطاقة المبدعة يتموج في حياةِ و بيئة الفردِ.
–  كُلّ فكر يَخْلقُ إنطباعاً في الدماغ، والإنطباعاتِ تَخْلقُ الميولَ العقليةَ، وهذه الميولِ تخلقْ الشخصية والقدرةَ والغرضَ، والعمل المشترك للشخصِية، يقرّرُ القدرةُ والغرضُ للتجاربَ التي نَجتمعُ حولها في الحياةِ.
–  هذه التجاربِ تَأتي إلينا من خلال قانونِ الجذب ؛ ومن خلال عمل هذا القانونِ نَجتمعُ في العالمِ الخارجي مع التجاربِ التي نتواصل معها في عالمِنا الضمني .
–  الفكرَ السائدَ أَو الموقفَ العقليَ هو المغناطيسُ، وقانون “كما تجذب تجذب ” تعبير عن الموقف العقلي الذي يَجْذبُ دائماً هذه الشروطِ كما أنه يتواصل مع طبيعتِها.
–  الموقفِ العقليِ هو شخصيتُنا والمتكوّنة من الأفكارِ التي نَخْلقُها في عقلِنا الخاصِ؛ لذا، إذا تمنينا تغيير شرط ، فان ما هو ضروري أن نغير فكرنا ؛ هذا سَيَغيّرُ تباعاً موقفنا العقلي، الذي سَيُغيّرُ تباعاً شخصيتنا، والتي ستغيّرْ الأشخاصَ والأشياءَ والشروطَ أَو التجارب التي نقابلها في الحياة .
–  تَغيير الموقفِ العقليِ ليس مسألةَ سهلةَ ، لكن بالجُهد الدائمِ قَدْ يُنجَزُ ذلك ؛ الموقفَ العقليَ مُزَخرَفُ بالصور العقلية المصورة في الذهن ، فإذا كنت لا تحب هذه الصور ، قم بتحطيم هذه الصور واخلق صوراً جديدة ؛
–  حالما عَملتَ هذا سَتَبْدأُ بجَذْب الأشياءِ الجديدةِ، والأشياء الجديدة سَتُقابلُ الصورَ الجديدةَ. لتؤكّدُ على العقلِ الصورة المثالية للرغبةِ التي تَتمنّى تجسّيمها وإستمرّار حملْها في العقلِ حتى النَتائِجِ تكتسب.
–  ليس هناك حدّود لفعالية هذا القانونِ ؛ تَتذكّرُ أنّ الطبيعةِ مطاطية مرنة في تعاملها مع النمط أو المثال ، فكر بمثالك على أنه تم انجازه مسبقاً ؛
–  المعركةَ الحقيقيةَ مع الحياةِ هي إحدى الأفكارِ؛ يظهر القتال بين قلة من الأعداد مقابل كثيرين ؛ على أحد الجوانبِ الفكرُ البنّاءُ والمبدعُ، وعلى الآخر يشاركْ الفكرَ التدميريَ والسلبيَ؛ الفكرَ المبدعَ مُسَيطَر بمثاله، والفكر السلبي مُسَيطَر بالمظاهرِ. على كلا الجانبينِ رجال شؤون العِلْمِ والأدب،.على الجانبِ المبدعِ الرجالَ الذين يَقْضونَ وقتَهم في المختبراتِ، أَو فوق المجاهر والمناظير، جنباً إلى جنب مَع الرجالِ الذين يُسيطرونَ على العالم العلمي والسياسي والتجاري؛ وعلى الجانبِ السلبيِ الرجالَ الذين يقضَون وقتَهم في التحرّى عن القوانين القديمة ، يَخطؤونَ الدين ورجال الدولة ، وكُلّ الملايين تَبْدو مفضّلْة البقاء في الماضي ولا تريد التقدم  ، إنها ترى فقط العالمَ الخارجي ، ولا تعْرفُ شيئاً عن العالمِ الضمني.
–  في التحليلِ الأخيرِ هناك الصنفين؛ كُلّ الناس يَجِبُ أَنْ يَأْخذوا مكانهم في جهة ؛ يَجِبُ أَنْ يَتقدّموا لللأمام أو للخلف ؛ ليس هناك وَقْوف بلا حراك في الحياة حيث أنَّ الكُلّ في الحركةَ؛ المحاولةِ للتوَقْف تعطي مقاطعةً وقوةَ إلى الرموزِ الإعتباطيةِ والغير متساويةِ في القانونِ. فجر العصر الجديد يُعلنُ بالضرورة بأنّ المطلبَ الحاليَ للأشياءِ لا يَستطيعُ أن ينتظر أكثر.
–  القضية بين النظامِ القديمِ والجدّيدِ، مرتكزة على تفهم عقولِ الناسِ لعلاقتها مع طبيعة الكونِ. فعندما يُدركونَ بأنّ القوةَ المتسامية للروحِ أَو العقلِ الكونِي ضمن كُلّ فرد، سَيَكُونُ محتمل تَأْطير القوانينِ التي سَتعتبرُ الحريات والحقوق للكثيرِين بدلاً مِنْ الإمتيازاتِ للبِضْعَ والقلة .
–  طالما يَعتبرُ الناس القوَّة الكونية تعمل بغيرَ الإنسانَ وبمعزل عن الإنسانيةِ، فان الطريق طويل جداً للتمييز بين من يدعون بالحق الالهي ومن يحتجون على مشاعر المجتمع
الفائدة الحقيقيةَ مِنْ الديمقراطيةِ هي التَرْفعَ، الانعتاق واعتراف الدين بالروحِ الإنسانيةِ. الإعتِراف الذي فيه كُلّ القوَّة مِنْ الضمن. ذلك يعني أن لا إنسان عِنْدَهُ أكثر قوَّة مِنْ إنسان آخر،
–  العقلَ المقدس هو العقلُ الكونيُ؛ لا وجود لإستثناءاتِ ولا تفضيل فيه ؛ لا يَتصرّفُ من خلال النزوةِ أَو الغضبِ أو الغيرةِ ؛ لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُدَاهَنَ أو مُغرى بالعطفِ أَو الحاجة أو الضرورة للوجود، العقلِ المقدس لا يستثني أو يفاضل بين الأفراد ؛ وعندما يُدركُ ويَفْهمُ الفرد وحدتَه بالمبدأِ الكونيِ سيَجِدُ مصدرَ كُلّ الصحة، وكُلّ الثروة، وكُلّ القوَّة.
– التمرين : التركّيزُ على الحقيقةِ. محاولة إدْراك الحقيقة سَتَجْعلُك تتحرّرُ، لا شيء يُمْكِنُ أَنْ يَقفَ في طريق نجاحك المثالي  بشكل دائم عندما تَتعلّمُ تَطبيق الفكرِ الصحيحِ علمياً من خلال الطرق والمبادئ.
تحقق بأنّك تُجسّدُ في بيئتِكَ روحِكِ المتأصّلةِ الفعاليات. أدركْ بأنّ الصمتَ يوفر لك فرصاً لا محدودة لليقظة والتسامي للعلا لفهم الحقيقة
حاولْ أَنْ تَفْهمَ تلك القدرة الكليةِ نفسها بالصمتُ المُطلقُ، كُلّ ما عدا ذلك متغيرُ، النشاط والتقييد. تركيز الفكرِ الصامتِ هو طريقةُ الوُصُول للحقيقيةُ واليقظة، وبعد ذلك تظهرُ القوَّةَ الرائعةَ لعالم الضمن.
“الإمكانيات لتدريب الفكرِ لا نهائية، نتيجتها أبديّة، وحتى الآن القليل من يَأْخذُ الآلامَ لتَوجيه تَفْكيرهم إلى القنواتِ التي تَعمَلُ بالشكل الجيد، وبدلاً مِن ذلك يَتْركُون الأمور للمُصَادَفَة.”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد