إدراكات
للبحوث والمعارف الإنسانية

الانسان هو هدف الحياة دائماً … هو سر خالقة إلى الأبد …

0

الانسان هو  هدف الحياة دائماً … هو سر خالقة إلى الأبد
 

الانسان أعظم وأكبر وأشمل كلمة يمكن أن تطلق في هذا الكون
الانسان أسمى وأبهى وأثمن مخلوق ـ إنه التتويج والتاج الأثمن لكل هذا الوجود
الانسان هذا الجرم الصغير ، هو الأكبر شأناً والأسمى غاية  في هذا الكون وهذا الوجود
الانسان الخالد إلى الأبد في ضمير وروح وقلب خالقه منذ الأزل والباقي الى اللانهاية وفي المطلق …
الانسان هو السر العظيم الذي ما برح منذ وجوده يكشف ويكتشف أسرار الحق والوجود والحياة والحقيقة هاجعة في أعماقه ، فهي تأبى الظهور ، أو تخشى الظهور … لأنها تخاف على هذا الانسان  رأس الهرم قمة النور للحكمة العادلة ، لكن إلى متى سيبقى هذا المعذب سائراًَ في الجهل … إلى متى سيبقى النور يظلله وهو ينظر إلى الأسفل … فهل هذا هو هدفه ، هل هذه مشيئته ، وهل هذا يرضيه ويسعده ويوصله للكمال والسلام الداخلي ليغمر به قلبه وذاته وروحه !!!!
بالطبع لا … ينظر الانسان لنفسه فيرى أنه تعيس وكئيب ومظلوم  ، فلا شيء يكفيه … لا الملك ولا الغنى ولا الفتوة ولا السيادة ، لن يكفيه كل ما يصل اليه أو ما يكتشفه طالما أنه لم يكتشف نفسه ولم يتعرف على ذاته وعلى حقيقته … فعندما يشعر بروحه تتحرك في أعماقه ، عندها فقط يشعر بأصابع المحبة تداعب كيانه وتدخل وتتخلل مساماته كحبات من نور تنير دربه وتعيده إلى طريق الحق الذي منه أتى وإليه سيعود … عندها يعم السلام أعماق النفس وتنعم النفس بصفاء المحبة الالهية الكونية الحقة …
كيف أصل لذلك النور ، وكيف أعرف نفسي وأتعرف على ذاتي ؟؟؟
لن تنتظر لتقرأ إجابة من كتاب ولن تنتظر أن يجيبك أحد …ولن تلقى الجواب تحت وسادتك ، فالطريق للمعرفة هو في العودة للمعلم الداخلي ، أن تعود للمرشد الداخلي الذي علمك ولا يزال يعلمك الكثير …
كم من المرات دلك وأنذرك ونبهك ، عد إليه واجمع كل أشيائك وضعها على صفحة بيضاء كبيرة ، وتفحصها وتمعنها وادرسها كلها من جديد كي تعيد التفكير بها .. تحللها وتستنتج الصواب من الخطأ ، ادخلها إلى مختبرك النفسي من جديد بكل محبة وتجرد ومن أجل المحبة … فقد تحتفظ بالكثير وقد تتخلص من الكثير ، اختار ما يناسبك لأن تكون إنساناً إيجابياً بالحجم والنوع
إبدأ من تلك اللحظة بدون إضاعة للوقت ، فالوقت ثمين والطريق طويل وقد يكون شاق وربما تكون الأشياء صعبة ، وربما تواجهك العثرات والتجارب المريرة ، لكنها لن تكون أقوى من عزمك كإنسان ..
لن تكون أقوى من إرادتك …
لن تكون أقوى من محبتك …
لذلك عليك بتنقية نفسك من كل السلبيات والأغواء والشهوات حتى تستطيع الولوج في معبد ذاتك نقياً طاهراً من كل أدران المادة
هذا كل ما سمعته حين سألت معلمي الداخلي عن الطريق لمعرفة النفس ، وانقطع الصوت وهو يردد : بالمحبة والوعي … بالمحبة والوعي … بالمحبة والوعي !!!
إنها الصحوة من الغفوة العميقة ، لتأتي بالكلمات من النور والنار … لتضيء الحياة بالمحبة والوعي ، أفراحنا وعذاباتنا تعود الينا ، ونحن أحراراً طلقاء في خياراتنا … حرية الاختيار هي نعمتنا نتمتع بها … وعلينا أن نختار انسانيتنا وانساننا … فالهدف هو الانسان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد