إدراكات
للبحوث والمعارف الإنسانية

أهمية العيش في اللحظة الحاضرة … كيف نعي فهمها ؟؟

0

غاية الوجود الإنساني تقوم على ” حفر الحاضر للعثور على الأبدي “. 
تعلِّمنا الحكمة الصينية أن اللانهائي يقيم في نهائي كل برهة ، لكن البشر أصبحوا من السطحية والهيجان بما يجعلهم عاجزين عن الحياة بصورة طبيعية. !

النور الداخلي ” سيبدأ هذا النور بالتسرب على نحو بطيء لكنه أكيد ، ساعة نبدأ بالحياة في الحاضر ، يوم نبدأ بالتحرر من آلاف التوترات والتشنَّجات التافهة الرامية إلى حيازة المزيد من المقتنيات المادية ، إلى ” أن نصير أكثر”، أن نسرع أكثر ، أن ننتج أكثر ، إلخ . ويتحتم علينا ضرورة عدم الهرب من الحاضر ، ضرورة البقاء حيث نحن ، مسلَّحين بكل طاقات الانتباه الطبيعي ، الكلِّي التركيز على لحظية البرهة الحاضرة ؛ وببساطة ، وبدون أن ننتظر شيئاً ؛ بدون أن نستحضر الماضي ؛ بدون أن نلجأ إلى العوائد السهلة لما قد نعيش فيه ؛ بدون أن نسمح لخيالنا بالفرار إلى

يكمن أحد المفاتيح الأساسية لليقظة الداخلية فيما يلي :

مشاريع مستقبلية . هنا يقيم الإلحاف الجوهري للزن . 
تحقيق انتباه كلِّي الحضور ، لا يتدخل فيه أي عنصر مستمد من الماضي كالصور ، والذكريات ، وأحكام القيم ، والاختيارات ، والاستحسانات ، والرفض ، والآليات اللفظية ، والمقارنات . ففي موقف رصد كهذا يتحقق تظافر لكل طاقات الوعي في لحظيَّة البرهة الحاضرة . هذه هي الأهمية ؟ ذلك لأن الكون ، في كلِّيته ، ينبغي أن يُعتبَر وحدة عضوية لحيٍّ واحد ، تحييه حركة وحيدة شاملة تهيمن على الحركات المنتشرة في كل مستويات الطاقة وكل الأبعاد . الصمت ليس غياب الضجيج الخارجي ، غياب الكلام . الصمت الحقيقي هو الحاضر بامتياز . والعائق الوحيد أمام الصمت يتشكَّل بالصخب الدائم للفكر . فموضوع النشاط المتواصل للذهن هو عناصر مرتبطة بانشغالنا الذاتي . وتتكون هذه العناصر من أصداء متبقِّية من ماضينا . وهذه بدورها مرتبطة بذاكرات الخافية الجمعية التي يدعوها المستنير كريشنا ” أنيَّة البشرية “. 
اللغز الظاهري للطفرات في طريقه إلى الحل . فالطفرات ظاهرية أكثر منها حقيقية . 
“إذا آمنا بال له، فلنسبغنَّ عليه الصفات المميِّزة للاَّنهائيَّة ، ولا نقلِّصنَّه إلى حدود مفاهيمنا التأنيسية للزمن والمكان والغاية الواجب بلوغها .” 
” ما فائدة النظر نحو الخارج ؟ كل ما تراه موضوعات ! استدِرْ ! انظرْ نحو الداخل . 
” الفراغ ” هو عينه النيرفانا . لكنه ليس الخواء . إنه الملأ ، ذلك الملأ الذي هو محبة ، غبطة ، السلام الذي يتجاوز الفطنة . المعرفة المطلقة ليست إلا المحبة المطلقة.” . 
” أنا أفكر ، إذن أنا أدمِّر نفسي .” 
بـ” حركة الخلق “. وتشكل هذه الحركة ” نبض القلب” للحيِّ الأعظم ، ألا وهو الكون . إن ملأ الحياة يقضي بأن نكون في متناول حركة الخلق هذه ، وبأن ندعها تفعل فينا ، على كل المستويات . ذلكم هو الكنز الحقيقي للحاضر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد